السيد نعمة الله الجزائري
362
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 125 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 125 ] وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ ( 125 ) « مَرَضٌ » : كفر . « رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ » ؛ أي : كفرا بها مضموما إلى الكفر بغيرها . « 1 » [ 126 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 126 ] أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) « أَ وَلا يَرَوْنَ » . يعني المنافقين . وقرئ بالتاء . « يُفْتَنُونَ » : يبتلون بأصناف البليّات ، أو بالجهاد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « ثُمَّ لا يَتُوبُونَ » : لا ينتهون ولا يتوبون من نفاقهم . « يَذَّكَّرُونَ » : يعتبرون . « 2 » « يُفْتَنُونَ » : يبتلون بالمرض والقحط وغيرهما من بلاء اللّه . [ أو : يبتلون في الجهاد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] ويعاينون أمره وما ينزل اللّه عليه من النصر والتأييد . أو : يفتنهم الشيطان فيكذبون وينقضون العهود مع رسول اللّه فيقتلهم وينكل بهم ثمّ لا ينزجرون . « 3 » [ 127 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 127 ] وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 ) « نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ » ؛ أي : تغامزوا بالعيون ، إنكارا لها وسخريّة وغيظا لما فيها من عيوبهم . « هَلْ يَراكُمْ » ؛ أي : يقولون : هل يراكم أحد إن قمتم من حضرة الرسول ؟ فإن لم يرهم أحد قاموا . وإن يرهم أحد أقاموا . « ثُمَّ انْصَرَفُوا » عن حضرته مخافة الفضيحة . « صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » عن الإيمان . وهو يحتمل الإخبار والدعاء . « لا يَفْقَهُونَ » لسوء فهمهم أو عدم تدبّرهم . « 4 » « ثُمَّ انْصَرَفُوا » : قاموا ، لأنّهم لا يصبرون على استماعه فيغلبهم الضحك ويخافون
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 426 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 426 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 324 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 426 .